اشراقة… الصبر و عدم الاستعجال

﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾

فُتحت سورة النحل بالنهي عن الاستعجال:
‏”أتى أمر الله فلا تستعجلوه ..”
‏وخُتمت بالأمر بالصبر:
‏”واصبر وما صبرك إلا بالله..”

‏وما بين التروي والصبر يكمن خير لا يعلم به إلا الله سبحانه وتعالى.

تحمل الآية إخباراً من الله تعالى عن قرب قيام الساعة، ونفاذ قضاء الله بعذاب الكفّار الذين كانوا يستعجلون العذاب؛ استهزاءً وسخريةً من وعيد النبي لهم، وقد جاء في الإخبار عن قرب الساعة آياتٌ أخرى، منها، قوله تعالى: (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ)، وقوله تعالى: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ)، وغيرها، والأمر في اللغة تفهم من سياقها بين أن يكون مقصودها المصدر أو المفعول، و”أتى أمر الله” يُقصد بها المفعول؛ أي: المأمور به، وهو قيام الساعة، أمّا قوله تعالى: “أتى” بصيغة الماضي؛ فقد حملت معنى القادم المتحقّق الوقوع.

هذا الدين كله، أن تؤمن أن لا إله إلا هو، وأن تتقي ربك، إذا أمنت أنه لا إله إلا الله، واتقيت أن تعصيه فقد حققت المراد.

اللهم إجعلنا من الصابرين المتقين.