إيران على صفيح متحرك قد ينزلق إلى حرب اهلية

في تحليل للأوضاع الداخلية في إيران وتفجر المعارضة لنظامها عنفًا يشير المتخصصون في شؤون الخليج العربي وإيران إلى إمكانية سقوط نظام طهران من خلال حرب أهلية بدأت بوادرها تلوح في الأفق أو بدعم خارجي للشعوب غير الفارسية المنتهكة حقوقها وتحريكها لمواجهة آلة القمع التي يمتلكها النظام لتجريده من مصدر قوته ثم إنهائه.

فالأوضاع في إيران، سواء منها الحالية أو المستقبلية، تشير إلى احتمالات خمسة هي: أن يغير النظام نفسه أو أن يتم تغييره من خلال الاحتجاج السلمي أو عبر تمرد داخلي مسلح أو إسقاطه من خلال مشاركة خارجية. اما إمكانية دخول البلاد في حالة من الفوضى فهذا هو الاحتمال الراجح.

النظام الإيراني هو مزيج من الميليشيات تحت مسميات عدة و تشكيلات مسلحة مثل البسيج والحرس الثوري. هذه التشكيلات استولت على النظام، وسيطرت على الحكومة بكاملها، بشكل حرم الإيرانيين من أي ممارسة ديمقراطية.

و للإشارة فحتى الحكومة نفسها ليست لها السيطرة على الميليشيات الخاصة بها.

هذا أضعف إيران من ناحية القوات المسلحة النظامية، و قوى التنظيمات الميليشياوية المسلحة خارج الجيش، ولهذا فإن انزلاق البلاد إلى حرب أهلية، نتائجه ستكون باهظة التكلفة من حيث الخسائر البشرية وتدمير البنى التحتية.

و تراهن الولايات المتحدة الأمريكية، إسرائيل و دول خليجية على تحرك مختلف الأمم والمجموعات العرقية في إيران. و من المحتمل سيساعدونهم و يقدمون لهم الدعم اللوجستي لمعرفتهم بطبيعة أرضهم. و بالتالي فان التحول المتوقع حاليا هو مساعدة خارجية بالأسلحة المنقولة جوًا وبحرًا. و سوف تكون مواجهة مرتكزات النظام في أقاليم خارج سطوة الحكومة المركزية وأجهزتها القمعية في العاصمة.