أسير من حماس يطعن ضابطا إسرائيليا والأسرى الإداريون يقاطعون محاكم الاحتلال

أفاد مراسل الجزيرة نت في فلسطين محمد محسن وتد بأن أسيرا فلسطينيا معتقلا في قسم أسرى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) طعن الاثنين، أحد ضباط سجون الاحتلال الإسرائيلي، في سجن نفحة الصحراوي بالنقب وأصابه بجروح طفيفة، حيث شهدت السجون توترا وحالة استنفار في صفوف الأسرى، بحسب ما أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية، وبالتوازي مع ذلك، أعلن الأسرى الإداريون مقاطعة المحاكم الإسرائيلية.

وبحسب المعلومات التي سمح بها، فإن الأسير “طعن” الضابط الإسرائيلي بآلة حادة، وتسبب له بإصابات طفيفة، حيث قدمت للضابط الإسعافات الأولية بعيادة السجن، فيما تم نقل الأسير لقسم العزل، وفقا لما أفادت به مصلحة السجون الإسرائيلية.

وزعمت صحيفة “هآرتس” أن مصلحة السجون الإسرائيلية تلقت في الأيام الأخيرة العديد من التحذيرات من أن معتقلي “حماس” قد يلحقون الأذى بضباط السجون والسجانين في السجون الإسرائيلية.
“مقداد القواسمي ومعركة الأمعاء الخاوية”.. وسم يتصدر المنصات ومطالب بدعم باقي الأسرى المضربين عن الطعام
وأفادت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية “كان”، بأن منفذ عملية الطعن في سجن نفحة، هو الأسير يوسف المبحوح ويسكن في جباليا شمالي قطاع غزة المحكوم 15 عاما بتهمة النشاط والانتماء للجناح العسكري لحماس (القسام)، وزرع عبوات ناسفة.

وبحسب صحيفة “هآرتس”، فإن الأسير المبحوح، والذي حكم عليه في يونيو/حزيران 2020 بالسجن 15 عاما لنشاطه لصالح “القسام”، خدم في مهمات لحماس بقطاع غزة بين عامي 2007 و2018.

وشارك الأسير المبحوح في العمليات العسكرية ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال عمليتي “الرصاص المصبوب” و”الجرف الصلب”، وساعد في حفر الأنفاق ووضع عبوات ناسفة ومتفجرات لدبابات جيش الاحتلال على حدود القطاع خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع في عام 2012، بحسب ما ورد في لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العسكرية.

وعقب عملية الطعن، استنفرت مصلحة السجون المزيد من القوات إلى سجن نفحة، حيث تتم الاستعانة بوحدات من جيش الاحتلال الإسرائيلي للسيطرة على الأوضاع في السجن، الذي يشهد حالة استنفار شديدة في صفوف الأسرى وسط توتر يسود كافة أقسام السجن.

وذكر إعلام الأسرى، في بيان له، أن “عملية الطعن في سجن نفحة تأتي انتقاما للأسيرات في سجن الدامون وبطلها أسير من سكان قطاع غزة”.

وحمّل مدير مكتب إعلام الأسرى ناهد الفاخوري، إدارة سجون الاحتلال كامل المسؤولية عن مجريات الأحداث داخل السجون، مؤكدا أن ما جرى من قبل الأسرى رد فعل طبيعي على جريمة الاعتداء والتنكيل بالأسيرات.

مقاطعة المحاكم الإسرائيلية
وفي السياق ذاته، أعلن الأسرى الإداريون، في السجون الإسرائيلية، الاثنين، مقاطعة المحاكم الإسرائيلية الخاصة بالاعتقال الإداري (دون تهمة)، بدءا من الأول من يناير/كانون الثاني المقبل.

وقال عبد القادر الخطيب، وكيل مساعد هيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير، في مؤتمر عقد برام الله، إن الأسرى الإداريين أعلنوا مقاطعة المحاكم الإسرائيلية بدءا من مطلع عام 2022.

وذكر أن تلك المحاكم صورية لا علاقة لها بالواقع، بالإضافة إلى المعاناة التي يتكبدها الأسرى خلال عملية نقلهم في مركبات (البوسطة) النقل التي تفتقر لأدنى مقومات السلامة والراحة.

وفي غزة تلا زكي دبابش، منسق لجنة الأسرى في ائتلاف القوى الوطنية والإسلامية، خلال مؤتمر صحفي بيانا صادرا عن لجنة الأسرى الإداريين في السجون الإسرائيلية.

وقال دبابش، إن الأسرى الإداريين أعلنوا في بيانهم بدء مشروع مقاطعة شاملة لمحاكم الاحتلال الخاصة بالاعتقال الإداري، بدءا من الأول من شهر يناير/كانون الثاني المقبل.

وتعتقل إسرائيل إداريا نحو 500 فلسطيني، من بين نحو 4650 أسيرا في سجونها، وفق معطيات نشرها نادي الأسير الفلسطيني، في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

المصدر : الجزيرة + الأناضول