أخاف على ديني… فكيف الثبات؟

بقلم الدكتور خالد شادي

من خاف سلِم..

لأن الخائف سيفزع إلى ما يبلِّغه الأمان من أقوال وأعمال وأحوال.
وإليكِ أهم ما عليك إن أردتِ الثبات:
1- ورد ثابت من القرآن قراءة وتدبرا قال تعالى: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا ﴾ [الفرقان: 32].
2- فعل أوامر الله واجتناب نواهيه:
قال سبحانه: {ولـَوْ أَنـَّهـُمْ فـَعـَلـُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وأَشَدَّ تَثْبِيتاً} [النساء: 166]
وكان النبي ﷺ يداوم على الأعمال الصالحة، وكان أحب العمل إليه أدومه وإن قلّ، وكان إذا عمل عملًا أثبته..
وليس معنى اجتناب نواهيه: العصمة مِن الذنوب، بل اجتناب مقدماتها وسرعة التوبة منها فور وقوعها.
3- تدبر قصص الأنبياء السابقين والصالحين المعاصرين:
والدليل عليه قوله ربي: (وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَك)).
قال النبي ﷺ لما آذاه أعرابي:
“رحم الله أخي موسى، لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر”.
وصح عنه ﷺ أنه قال:
“رحم الله أخي يوسف؛ لو مكثتُ في السجن ما مكث ثم أتاني الداعي لأجبتُه”. فيوسف لما جاءه داعي الملك في السجن يدعوه للخروج إليه فأبى قائلا : { ارجع إلى ربك فاسأله بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم }، وأبى الخروج من السجن قبل أن تظهر براءته.
4- الدعاء باستمرار طريق الأبرار: أخبرت عائشة – رضي الله عنها – أن النبي ﷺ كان يكثر أن يقول: “يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك”.
فهلا جعلناه وِردا يوميا؛ لا سيما في أوقات الإجابة، كآخر الليل، وبين الأذان والإقامة، وعقب الصلوات المكتوبات، وحال السجود، وآخر ساعة من يوم الجمعة.
5- الصحبة الصالحة وطرح أصحاب السوء والغفلة:
قال الله على لسان موسى طالبا منه العون والمدد بهارون أخيه: (هارون أخي .. اشدد به أزري.. وأشركه في أمري) مع أنه نبي من أولي العزم من الرسل، لكنه احتاج المعين والرفيق والأنيس، ونحن أٓوْلى بذاك منه، ومن جدّ في الطلب وجد ما طلب.
نسأل الله لنا ولكم الثبات على الحق حتى نلقاه.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.